تقدّمه على المتصرّف كقول رجل من طيء :
أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعي المنون ينادي جهارا
8 - اتفاق الحال والتمييز :
يتّفق الحال والتّمييز في خمسة أمور ، وهي : أنهما اسمان ، نكرتان ، فضلتان منصوبتان ، رافعتان للإبهام .
9 - افتراق الحال عن التّمييز :
تفترق الحال عن التّمييز في سبعة أمور :
( 1 ) أن الحال يجيء جملة وظرفا ومجرورا والتمييز لا يكون إلّا اسما .
( 2 ) أنّ الحال قد يتوقّف معنى الكلام عليه نحو قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
« 1 » وليس كذلك التمييز .
( 3 ) أنّ الحال مبيّنة للهيئات ، والتمييز مبيّن للذوات أو النّسب .
( 4 ) أن الحال تتعدّد بخلاف التّمييز :
( 5 ) أنّ الحال تتقدّم على عاملها إذا كان فعلا متصرّفا أو وصفا يشبهه ، ولا يجوز ذلك في التّمييز على الصحيح .
( 6 ) حقّ الحال الاشتقاق ، وحقّ التّمييز الجمود ، وقد يتعاكسان ، فتأتي الحال جامدة ك « هذا مالك ذهبا » ويأتي التّمييز مشتقّا نحو « للّه درّه فارسا » .
( 7 ) الحال تأتي مؤكّدة لعاملها بخلاف التمييز .
( 8 ) وتقدّم أنّ الحال بمعنى « في » والتّمييز بمعنى « من » .
التّنازع :
1 - حقيقته :
التّنازع : أن يتقدّم فعلان متصرّفان أو اسمان يشبهانهما في العمل ، أو فعل متصرّف واسم يشبهه في التّصرف ويتأخّر عنهما معمول غير سببي مرفوع ، وهو مطلوب لكلّ منهما من حيث المعنى والطلب ، إمّا على جهة التّوافق في الفاعليّة لهما أو المفعوليّة أو مع التّخالف فيهما بأن يكون الأوّل على جهة الفاعليّة ، والثّاني على جهة المفعولية أو بالعكس ، والعاملان :
إمّا فعلان ، أو اسمان أو مختلفان « 2 » .
هامش
( 1 ) الآية « 16 » من سورة الأنبياء « 21 » .
( 2 ) وأمثلتها اثنا عشر مثالا : مثال الفعلين في طلب المرفوع « قام وقعد الخطيب » ومثالهما في طلب المنصوب « أكرمت واحترمته زيدا » ومثالهما في طلب أحدهما المرفوع والآخر المنصوب « قام وانتظرت زيدا » ومثالهما في طلب العكس « انتظرت وقام زيد » ومثال الاسمين في طلب المرفوع « أقائم وقاعد الخطيبان » ومثالهما من طلب المنصوب « خالد معلم ومكرم عليا » ومثال اختلافهما في الصورتين « محمد جاء ومكرم أبويه » وعكسه « أحمد ذاهب وواقف أبواه » ومثال الاسم والفعل في طلب المرفوع « أقائم أو قعد حسن » ومثالهما في طلب المنصوب « زيد ضارب ويكرم عمرا » ومثال اختلافهما مع تقدّم طلب المرفوع « أقائم ويضرب عمرا » وعكسه « ضربت أو قائم زيد » .