الأشياء ، وذلك : إمّا « مساحة » ك « ذراع أرضا » أو « كيل » ك « مد قمحا » و « صاع تمرا » أو « وزن » ك « رطل سمنا » ونحو قولك : « ما في السّماء موضع كفّ سحابا » و « لي مثله كتابا » و « على الأرض مثلها ماء » . و « ما في النّاس مثله فارسا » . ونحو : « ملء الإناء عسلا » ومنه قوله تعالى :
مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
« 2 » .
( 3 ) ما كان فرعا للتّمييز . وضابطه :
كلّ فرع حصل له بالتّفريع اسم خاصّ ، يليه أصله ، بحيث يصحّ إطلاق الأصل عليه نحو « هذا باب حديدا » و « هو خاتم فضّة » . وهذا النّوع يصحّ أن يعرب حالا .
أمّا النّاصب للتمييز في هذه الأنواع فهو ذلك الاسم المبهم ، وإن كان جامدا لأنّه شبيه باسم الفاعل لطلبه له في المعنى .
3 - النسبة المبهمة :
نوعان :
( 1 ) نسبة الفعل للفاعل نحو قوله تعالى :
اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 3 » أصله : اشتعل شيب الرأس .
( 2 ) نسبة الفعل للمفعول نحو قوله تعالى :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
« 4 » أصله : وفجّرنا عيون الأرض . ومن مبيّن النّسبة : التّمييز الواقع بعد ما يفيد « التّعجّب » نحو « أكرم بالشّافعي قدوة » و « ما أعلمه رجلا » و « للّه درّه إماما » .
والواقع بعد « اسم التفضيل » نحو « أنت أطيب من غيرك نفسا » « هو أشجع الناس رجلا » و « هما خير النّاس اثنين » فرجلا واثنين انتصبا على التمييز . وشرط وجوب نصب التّفضيل للتميّيز كونه فاعلا في المعنى ، وذلك بأن يصلح جعله فاعلا ، بعد تحويل اسم التّفضيل فعلا فتقول : « أنت طابت نفسك » .
أمّا إذا لم يكن فاعلا في المعنى ، فيجب جرّ التّمييز به ، وضابطه : أن يكون اسم التّفضيل بعضا من جنس التّميّيز ، بحيث يصحّ وضع لفظ « بعض » مكانه نحو « أبو حنيفة أفقه رجل » و « هند أحصن امرأة » فيصحّ أن تقول : « أبو حنيفة بعض الرّجال » و « هند بعض النّساء » .
وإنّما نصب التّمييز في نحو « حاتم أكرم النّاس رجلا » لتعذّر إضافة أفعل التّفضيل مرّتين والناصب له في هذه الأنواع : ما في الجملة من فعل مقدر كما تقدّم أو شبهه نحو « خالد كريم عنصرا » .
هامش
( 1 ) الآية « 7 » من سورة الزلزلة « 99 » .
( 2 ) الآية « 109 » من سورة الكهف « 18 » .
( 3 ) الآية « 3 » من سورة مريم « 19 » .
( 4 ) الآية « 12 » من سورة القمر « 54 » .