والصحيح كما يقول سيبويه : أنّ العرب لا يدخلون تاء القسم في غير اللّه . فلا يقال : تربّ الكعبة ، ولا تربّي لأفعلن .
تاء المبالغة :
هي التي تؤكّد أحيانا وزن الفاعل ك « راوية » و « نابغة » وقد تأتي لتوكيد المبالغة ك « علّامة » و « نسّابة » .
تاء المضارعة :
هي من حروف المضارعة « أتين » والمراد بهذا اللفظ حروفه ، وهي :
الألف ، والتاء ، والياء ، والنون ، التي لا بدّ للمضارع أن يبدأ بواحدة منها ، وتكون « التّاء » إمّا علامة تأنيث ك « هند تكتب » أو حرف خطاب للمذكّر ك « أنت تعلم » .
وحركة التّاء كحركة أخواتها تضمّ إذا كان ماضي الفعل رباعيّا نحو « أكرم يكرم » و « بذّر يبذّر » وإن كان ثلاثيّا أو خماسيّا أو سداسيّا تفتح الياء وأخواتها نحو « حفظ يحفظ » و « انطلق ينطلق » و « استعجل يستعجل » .
تاء النّسب :
هي الّتي تلحق صيغة منتهى الجموع للدّلالة على النّسب ك « أشاعرة » جمع أشعري و « قرامطة » جمع قرمطي ، أو للعوض عن « ياء » محذوفة ك « زنادقة » جمع زنديق أو للإلحاق بمفرد ك « صيارفة » « 1 » . فإنها ملحقة بكراهية .
تأن وتين :
اسما إشارة ، فالأول لحالة الرّفع ولكنّه مبنيّ على الألف ، والثاني لحالتي النّصب والجرّ ولكنّه مبنيّ على الياء ، وقد تلحقهما « ها » للتنبيه ، فيقال « هاتان » و « هاتين » وقد تلحقهما « كاف الخطاب » فتبعد « ها » التّنبهيّة فتقول « تانك » و « تينك » وأيضا « تانكما وتانكم وتانكنّ » ومثلها « تينكما وتينكم وتينكنّ » .
التّأسيس :
هو أن يكون اللفظ المكرّر لإفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله ، ويسمّى التأسيس ، ويقولون : التأكيد إعادة والتأسيس إفادة ، والإفادة أولى ، وإذا دار اللفظ بينهما حسن الحمل على التّأسيس كقوله تعالى :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
. فإن أريد بهذا التكرار زيادة التّقرير فهو توكيد وإن أريد بقوله تعالى :
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ . .
إلخ . أي في المستقبل فهذا معنى زائد عن مجرّد التّكرار وهذا هو التأسيس .
( انظر تأنيث الفعل الفاعل ) .
التّأنيث والتّذكير :
الأشياء كلّها أصلها
هامش
( 1 ) جمع صيرف : وهو المحتال في الأمور ، وهذه التاء في « صيارفة » خفّفت اللّفظ ، وصرفته بعد أن كان ممنوعا .