تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولأبي تمام : [ من الطويل ]
إليك أرحنا عازب الشّعر بعد ما * تمهّل في روض المعاني العجائب غرائب لاقت في فنائك أنسها * من المجد فهي الآن غير غرائب ولو كان يفنى الشّعر أفناه ما قرت * حياضك منه في السّنين الذّواهب ولكنّه صوب العقول ، إذا انجلت * سحائب منه أعقبت بسحائب " 1 "
البحتري [ من الطويل ]
ألست الموالي فيك نظم قصائد * هي الأنجم اقتادت مع اللّيل أنجما ثناء كأنّ الرّوض منه منوّرا * ضحى ، وكأنّ الوشي منه منمنما " 2 "
وله : [ من البسيط ]
أحسن أبا حسن بالشّعر ، إذ جعلت * عليك أنجمه بالمدح تنتشر فقد أتتك القوافي غبّ فائدة * كما تفتّح غبّ الوابل الزّهر " 3 "
وله : [ من الطويل ]
إليك القوافي نازعات قواصدا * يسيّر ضاحي وشيها وينمنم ومشرقة في النّظم غرّ يزينها * بهاء وحسنا أنّها فيك تنظم " 4 "
وله : [ من الطويل ]
بمنقوشة نقش الدّنانير ينتقى * لها اللّفظ مختارا كما ينتقى التّبر " 5 "
هامش
( 1 ) الأبيات له في الديوان ( ص 47 ) ، من قصيدة يمدح فيها أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي مطلعها :على مثلها من أربع وملاعب * أذيلت مصونات الدموع السواكبوالعازب من الكلأ : الذي لم يرع قط ولا وطئ . وعازب الشعر : الشعر ذو المعاني البعيدة المرمى التي لا يهتدي إليها إلا الفحول من الشعراء . ويقال : راحت الإبل ، فرواحها هاهنا أن تأوي بعد غروب الشمس إلى مراحها الذي تبيت فيه . والفناء : هو ساحة أمام البيت . ( 2 ) منمنما : مزخرفا ومنقشا . ( 3 ) في نسخة " تنتثر " وهو الصحيح . ( 4 ) تسيّر من السّيراء والسّيراء : ضرب من البرود ، وقيل : هو ثوب مسيّر فيه خطوط تعمل من القزّ كالسيور وقيل : برود يخالطها حرير . ( 5 ) الديوان ( 1 / 344 ) يمدح الخضر بن أحمد .