وقال كثير :
إذا جرى معتمدا لأمه * يكاد يفرى « 1 » جلده عن لحمه
وقال أعرابي :
غاية مجد رفعت فمن لها * نحن حويناها وكنّا أهلها
لو أرسل الرّيح لجئنا قبلها
وقال أبو النجم :
كأنّ في المرو حريقا يشعله * أو لمع برق خافق مسلسله « 2 »
ومما عيب على طرفة قوله « 3 » :
وإذا تلسننى ألسنها * إنني لست بموهون فقر « 4 »
والعاشق يلاطف من يحبّه ولا يحاجّه ، ويلاينه ولا يلاجّه .
وقد قال بعض المحدثين « 5 » :
بنى الحبّ على الجور فلو * أنصف العاشق فيه لسمج
ليس يستحسن في وصف الهوى * عاشق يعرف تأليف الحجج
ومن خطأ المعاني قول الأعشى :
وما رابها من ريبة غير أنّها * رأت لمّتى شابت وشابت لداتيا
وأي ريبة عند امرأة أعظم من الشيب .
ومثله قوله « 6 » :
وأنكر تنى وما كان الّذى نكرت * من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا
هامش
( 1 ) يفرى : يقطع .
( 2 ) المرو ، بالفتح : حجارة بيض رقاق براقة تقدح منها النار .
( 3 ) المختار من شعر العرب : 40 ، واللسان - مادة لسن ومادة فقر .
( 4 ) لسنه : أخذه بلسانه . ولسنه أيضا : كلمه . ورجل فقر ، بفتح الفاء وكسر القاف : يشتكى فقاره من كسر أو مرض .
وفي مختارات شعر العرب : غمر ، بضم الغين والميم صفحة 40 .
( 5 ) في زهر الآداب ( 1 - 11 ) أن الشعر لعلية بنت المهدى .
( 6 ) الموشح : 52 .