تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فوصفها ثم قال :
إلى الحارث الوهاب أعملت ناقتي * لكلكلها والقصريين « 1 » وجيب
وقال الحرث بن حلزة « 2 » :
أنمى إلى حرف مذكّرة * تهض الحصى بمناسم ملس
ثم قال :
أفلا نعدّيها إلى ملك * شهم المقادة حازم النّفس
ثم أخذ في مديحه . وربما تركوا المعنى الأول ، وأخذوا في الثاني من غير أن يستعملوا ما ذكرناه ، قال النابغة « 3 » :
تقاعس حتى قلت ليس بمنقض * وليس الذي يرعى النجوم بآئب علىّ لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب
وقال أيضا « 4 » :
على حين عاتبت الفؤاد على الصّبا * وقلت ألمّا أصح والشيب وازع وقد حال همّ دون ذلك داخل * ولوج الشّغاف تبتغيه الأصابع وعيد أبى قابوس في غير كنهه * أتاني ودونى راكس والضواجع « 5 »
والبحتري يسلك هذه الطريقة في أكثر شعره .

الخروج المتصل بما قبله

فأما الخروج المتصل بما قبله فقليل في أشعارهم ؛ فمن القليل قول دجانة ابن عبد قيس التميمي :
وقال الغوانى قد تضمّر جلده * وكان قديما ناعم المتبذّل فلا تأس أنى قد تلافيت شيبتى * وهزّ الغوانى من شميط مرجّل
هامش
( 1 ) القصريان : ضلعان تليان الترقوتين . والوجيب : الخفقان . ( 2 ) شعراء النصرانية : 420 . ( 3 ) ديوانه : 3 . ( 4 ) ديوانه : 51 . ( 5 ) راكس : واد . والضواجع : جمع ضاجعة ، وهي منحنى الوادي .
الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 453 | محمد أبو الفضل إبراهيم / أبي هلال العسكري / علي محمد البجاوي