بمشرفة الهادي نبذ عنانها * يمين الغلام الملجم المتدلّل
فوصل وصف الفرس بما تقدم من وصفه الشيب وصلا .
وقال تأبط شرا « 1 » :
إنّى إذا خلة ضنّت بنائلها * وأمسكت بضعيف الحبل أحذاق « 2 »
نجوت منها نجائى من بجيلة إذ * ألقيت ليلة خبت الرهط أوراقى « 3 »
وقريب منه قول أوس بن حجر في وصف السحاب « 4 » :
دان مسفّ فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالراح
ثم قال :
سقى ديارى بنى عوف وساكنها * ودار علقمة الخير ابن صبّاح
وقال زهير « 5 » :
إن البخيل ملوم حيث كان ول * كنّ الجواد على علّاته هرم
إكثار المحدثين من هذا النوع
وأما المحدثون ، فقد أكثروا في هذا النوع ؛ قال مسلم بن الوليد :
إذا شئتما أن تسقيانى مدامة * فلا تقتلاها كلّ ميت محرّم
خلطنا دما من كرمة بدمائنا * فأثّر في الألوان منّا الدّم الدّم
ويقظى ثنيت النوم فيها بسكرة * لصهباء صرعاها من السّكر نوّم
فمن لامنى في اللّهو أو لام في النّدى * أبا حسن زيد الندى فهو ألوم
وقال منصور النّمرى في الرشيد :
إذا امتنع المقال عليك فامدح * أمير المؤمنين تجد مقالا
فتى ما إن تزال به ركاب * وضعن مدائحا وحملن مالا
هامش
( 1 ) المفضليات : 1 - 26 .
( 2 ) الأحذاق : المتقطع .
( 3 ) بجيلة : القبيلة التي أسرته . الخبت : اللين من الأرض . الرهط : موضع .
( 4 ) اللسان ( هدب ) ونسبه إلى عبيد بن الأبرص .
( 5 ) ديوانه : 152 .