وقد قال بعض المتأخرين ما هو أقبح من جميع ما مرّ في قوله وليس من التجنيس « 1 » :
ولا الضّعف حتى يتبع الضّعف ضعفه * ولا ضعف ضعف الضّعف بل مثله ألف
وقوله « 2 » :
فقلقلت بالهمّ الّذى قلقل الحشا * قلاقل عيس كلّهنّ قلاقل
وقيل لأبى القمقام : ألا تخرج إلى الغزاة بالمصّيصة ؟ فقال : أمصّنى اللّه إذا بظر أمي ! ومن التجنيس المعيب قول بعض المحدثين ، أنشده ابن المعتز :
أكابد منكم أليم الألم * وقد أنحل الجسم بعد الجسم
وقول الآخر :
كم رأس رأس بكى من غير مقلته * دما وتحسبه بالقاع مبتسما
وقول إبراهيم أبو الفرج البندنيجي في عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
هي الجآذر إلّا أنّها حور * كأنها صور لكنّها صور
نور الحجال ولكن من معايبها * إذا طلبت هواها أنها نور
غيداء لو بلّ طرف البابلىّ بها * لارتدّ وهو بغير السّحر مسحور
إن الرواح جلا روح العراق لنا * أصلا وقد فصلت من مكّة العير
تشكو العقوق وقد عقّ العقيق لها * وأرض عروة من بطحان فالنّير
يحتثّها كلّ زول دأبه دأب * من طول شوق وهجّيراه تهجير
مقوّرة الآل من خوض الفلاة إذا * ما اعتمّ بالآل في أرجائها القور
هذا البيت قريب من قول أبى تمام « 3 » :
أحطت بالحزم « 4 » حيزوما أخا همم * كشّاف طخياء لا ضيقا ولا حرجا
وقال المخزومي « 5 » في طاهر بن الحسين :
ولو رأى هرم معشار نائله * لقيل في هرم قد جنّ أو هرما
هامش
( 1 ) هو المتنبي ، والبيت في ديوانه : 2 - 290 .
( 2 ) ديوانه : 3 - 176 .
( 3 ) ديوانه : 69 .
( 4 ) الحيزوم : ضلع الفؤاد .
( 5 ) كذا في ط ، وفي ا « المهزمى » .