تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
إذا شمّ أنف الضيف ألحق بطنه * مراس الأواسى وامتحان الكرائم « 1 »
ويقولون : أنف الريح ، وأنف النهار ، ورعينا أنف الربيع ؛ أي أوله . قال امرؤ القيس « 2 » :
قد غدا يحملني في أنفه * لاحق الإطلين محبوك ممرّ « 3 »
وروى بعض الشيوخ الثّقات : في أنفه - مضموم الألف ، قال : هو من قوله : كأس أنف . وروضة أنف . وقال أعرابي يصف البرق « 4 » :
إذا شيم الليل أومض مض وسطه * سنا كابتسام العامريّة شاغف
أراد أول الليل . ومن بعيد الاستعارة ، قول أعرابي « 5 » :
ما زال مجنونا على است الدّهر * ذا جسد ينمى ، وعقل يجرى
أي ينقص . وسئل مسلم بن الوليد عن قول أبى نواس :
رسم الكرى بين الجفون محيل * عفّى عليه بكا عليك طويل
قال : إن كان قول أبى العذافر :
باض الهوى في فؤادي وفرّخ التذكار
حسنا ، كان هذا حسنا .
هامش
( 1 ) في الموازنة 117 : قال أبو العباس عبد اللّه بن المعتز : وهذا البيت غر الطائي حتى أتى بما أتى ، وإنما أراد ذو الرمة بقوله : أنف الضيف كقولهم : أنف النهار أي أوله . ( 2 ) ديوانه : 143 ، والموازنة : 117 . ( 3 ) الإطلين ، مثنى إطل مثال إبل ، وذلك منقطع الأضلاع من الحجبة . في أنفه : أي في أول جريه وشده ، أو في أول الغيث الذي ذكره . والمحبوك : الشديد المدمج الخلق ، وممر : شديد فتل اللحم . ( 4 ) الموازنة : 118 . ( 5 ) في الموازنة : وقال آخر : أنشدناه الأخفش عن ثعلب يذم رجلا :ما زال مذموما على است الدهر * ذا جسد ينمى وعقل يجرى
الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 302 | محمد أبو الفضل إبراهيم / أبي هلال العسكري / علي محمد البجاوي