وقول العتّابى :
وأشعث مشتاق رمى في جفونه * غريب الكرى بين الفجاج السّباسب « 1 »
أمات الليالي شوقه غير زفرة * تردّد ما بين الحشى والتّرائب
سحبت له ذيل السّرى وهو لابس * دجى اللّيل حتى مجّ ضوء الكواكب
ومن فوق أكوار المطايا لبانة * أحلّ لها أكل الذرى والغوارب « 2 »
إذا ادّرع الليل انجلى وكأنّه * بقية هندىّ حسام المضارب
بركب ترى كسر الكرى في جفونهم * وعهد الفيافي في وجوه شواحب
وقول أبى العتاهية :
أسرى إليه الرّدى في حلبة القدر
ومن رديء الاستعارة قول علقمة الفحل « 3 » :
وكلّ قوم وإن عزّوا وإن كرموا * عريفهم بأثافى الدّهر مرجوم « 4 »
أثافى الدّهر ، بعيد جدا .
وقول ذي الرّمة « 5 » :
تيمّمن يا فوخ الدّجى فصد عنه * وجوز الفلا صدع السيوف القواطع
وقال تأبّط شرا « 6 » :
نحزّ رقابهم حتّى نزعنا * وأنف الموت منخره رثيم « 7 »
هامش
( 1 ) السبسب : المفازة أو الأرض المستوية البعيدة .
( 2 ) الكور : الرحل ، أو بأداته ، وجمعه أكوار . الغارب : الكاهل ، أو ما بين السنام والعنق ، وجمعه غوارب .
( 3 ) ديوانه : 14 .
( 4 ) البيت في ديوانه :بل كل قوم وإن عزوا وإن كثروا * عريفهم بأثافى الشر مرجوموالأثافى : جمع أثفية ، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها . والرجم : القتل والقذف .
( 5 ) ديوانه 668 ، وفيه « الصوادع »
( 6 ) الموازنة : 17 .
( 7 ) الرثيم : الذي أدمته الحجارة