أخذه البحتري فقصّر في النظم عنه فقال « 1 » :
وخدان القلاص حولا إذا قا * بلن حولا من أنجم الأسحار
الأول أسلس .
وقال أبو تمام « 2 » :
فلم يجتمع شرق وغرب لقاصد * لا المجد في كفّ امرئ والدّراهم
وقال البحتري فقصّر « 3 » :
ليفر وفرك الموفى « 4 » وإن أع * وز أن يجمع النّدى ووفوره
وأخذ أبو تمام قول الشاعر :
فقلت لهم لا تعذلونى وانظروا * إلى النّازع المقصور كيف يكون
فقال وقصر « 5 » :
هرمت بعدى والربع الذي أفلت * منه بدورك معذور على الهرم
متكلف رديء الاستعارة .
وقد يتفق المبتدى للمعنى والآخذ منه في الإساءة ؛ قال ابن أذينة :
كأنما عائبها دائبا * زيّنها عندي بتزيين
فأتى بعبارة غير مرضية ونسج غير حسن ، وأخذه أبو نواس فقال :
كأنما أثنوا ولم يعلموا * عليك عندي بالّذى عابوا
فأتى أيضا برصف مرذول ونظم مردود .
وقد يستوى الآخذ والمأخوذ منه في الإجادة ؛ في التعبير عن المعنى الواحد .
قال أعرابي :
فنمّ عليها المسك والليل عاكف
هامش
( 1 ) ديوانه : 2 - 24 ، الموازنة : 136 .
( 2 ) ديوانه : 286 .
( 3 ) ديوانه : 2 - 31 .
( 4 ) في الديوان : الملقى .
( 5 ) ديوانه : 267 .