لفظ الفرزدق ؛ وفي قول الفرزدق أيضا زيادة ، وهي : « وما حسن ليل ليس فيه نجوم » .
وأنشد أبو أحمد ؛ قال : أنشدنا أبو بكر عن عبد الرحمن عن عمه :
حرام على أرماحنا طعن مدبر * وتندقّ قدما في الصّدور صدورها
مسلمة أعجاز خيلى في الوغى * ومكلومة لبّاتها ونحورها
أخذه أبو تمام ؛ فقال « 1 » :
أناس إذا ما استحكم الرّوع كسّروا * صدور العوالي في صدور الكتائب « 2 »
فأحسنا جميعا .
ومثله قول الآخر :
يلقى السيوف بوجهه وبنحره * ويقيم هامته مقام المغفر
ويقول للطّرف « 3 » اصطبر لشبا القنا * فهدمت ركن المجد إن لم تعقر
ومثله قول بكر بن النطاح :
يتلقّى النّدى بوجه حيىّ * وصدور القنا بوجه وقاح
وهذا كلّه مأخوذ من قول كعب بن زهير « 4 » :
لا يقع الطّعن إلّا في نحورهم * وما لهم عن حياض الموت تهليل « 5 »
وهو دون جميع ما تقدّم .
وقد أتيت في هذا الباب على الكفاية ، ولا أعلم أحدا ممن صنّف في سرق الشعر فمثل بين قول المبتدى وقول التّالى ؛ وبين فضل الأول على الآخر ، والآخر على الأوّل ، غيرى ؛ وإنما كانت العلماء قبلي ينبّهون على مواضع السّرق فقط ؛ فقس بما
هامش
( 1 ) ديوانه : 42 .
( 2 ) صدره في الديوان :إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا( 3 ) الكريم من الخيل .
( 4 ) ديوانه : 25 .
( 5 ) التهليل : النكوص والتأخر .