معناه واللّه أعلم : ق والقرآن المجيد لتبعثنّ ، والشاهد ما جاء بعده من ذكر البعث في قوله :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
.
ومن الحذف قوله تعالى :
إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ
، أي كباسط كفيه إلى الماء ليقبض عليه .
وقال الشاعر « 1 » :
إني وإيّاكم وشوقا إليكم * كقابض ماء لم تسقه أنامله « 2 »
ومن الحذف إسقاط « لا » من الكلام في قوله تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
، أي « لأن لا تضلّوا » . وقوله تعالى :
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ
، أي لا تحبط أعمالكم .
وقال امرؤ القيس « 3 » :
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالى
أي لا أبرح قاعدا .
وقال آخر :
فلا وأبى دهمان زالت عزيزة * على قومها ما فتّل الزّند قادح
ومن الحذف أن تضمر غير مذكور ، كقوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
يعنى الشمس بدأت في المغيب . وقوله تعالى :
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
يعنى على ظهر الأرض . وقوله تعالى :
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
، أي بالوادي . وقوله تعالى :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
، يعنى الدنيا أو الأرض .
وَلا يَخافُ عُقْباها
، يعنى عقبى هذه الفعلة .
هامش
( 1 ) اللسان - مادة وسق . وقائله ضابئ بن الحارث البرجمي .
( 2 ) لم تسقه : أي لم تحمله .
( 3 ) ديوانه : 53 ، الطراز : 2 - 109 .