أخذه بعضهم ، فقال وأحسن :
رأيتكم بقيّة حىّ قيس * وهضبته الّتى فوق الهضاب
تبارون الرّياح إذا تبارت * وتمتثلون أفعال السّحاب
يذكرني مقامي في ذراكم * مقامي أمس في ظلّ الشّباب
وكقول الراعي :
إني وإياك والشكوى التي قصرت * خطوى وبابك والوجد الذي أجد
كالماء والظالع الصّديان يطلبه * وهو الشّفاء له لو أنّه يرد
ضافى العطيّة ، راجيه وسائله * سيّان ، أفلح من يعطى ومن يعد
وقول مروان بن أبي حفصة « 1 » :
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم * أسود لهم في غيل خفّان « 2 » أشبل
هم المانعون « 3 » الجار حتّى كأنّما * لجارهم فوق السّماكين منزل
بها ليل في الإسلام سادوا ولم يكن * كأوّلهم في الجاهليّة أوّل
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
ولا يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النّائبات وأجملوا
تلاث بأمثال الجبال حباهم * وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل
ويقول الآخر :
علّم الغيث الندى حتى إذا * ما حكاه علّم البأس الأسد
فله الغيث مقرّ بالنّدى * وله اللّيث مقرّ بالجلد
وكقول الآخر :
شبه الغيث فيه والليث وآل * بدر فسمح ومحرب وجميل
هامش
( 1 ) العمدة 2 - 134 .
( 2 ) خفان : مأسدة .
( 3 ) في العمدة : هم يمنعون .