فصل : وأحكام الخبر كثيرة
أما الايجاب فمتى كان بحرف كان آكد منه بغير حرف . لأنّك تقول : قام زيد فيوجب له القيام . فيقول لك القائل : لم يقم . فيحتاج إلى « أن » « 397 » تجيء بآكد من ذلك الايجاب الأوّل . فتقول : قد قام فان أكّد النفي فقال : لمّا يقم . زدّت الايجاب تأكيدا .
فقلت : لقد قام . فان جمع بين حرفين . فقال :
ما هو بقائم أتيت بما هو آكد من الأوّل ، فقلت : انّه لقائم . والّلام في الايجاب آكد من قد . وأن آكد من الّلام .
وأمّا النّفي فلا يكون الّا بحرف أو ما يشبهه كما قدمنا الا أن أحكام حروفه تختلف فلم ولمّا ينفيان الماضي مثل : لم يقم أمس ، ولمّا يقم أمس . ولمّا آكد في النّفي من لم وهما في النفيّ نضيرا / 251 / للنونين الشّديدة والخفيفة في الايجاب مثل -
« لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ »
- « 398 » ولن ينفي المستقبل مثل : لنّ يقوم زيد أبدا قال تعالى -
« وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً »
- « 399 » . وقال : -
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
هامش
( 397 ) ساقطة من الأصل وهي في : م ، ت ، ك .
( 398 ) سورة يوسف : 12 / 32 .
( 399 ) سورة الكهف : 18 / 20 .