بعضهم : « 378 »
فترى المباني فيها قوالب للمعاني
وإذا كان هذا هكذا وجب أن يكون اللفظ غير زائد على المعنى ولا فاصل عنه وربّما دلّت البّلغاء على المعنى الكثير باللفظ القليل . وقد سئل بعضهم ما البّلاغة ؟ فقال :
ان تصيب فلا تخطىء وتسرع فلا تبطىء ، ثم قال أقلني هي الّا تخطئ ولا تبطيء . لو فسر قول اللّه تعالى -
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ »
- « 379 » لملأ الأوراق وأجفّ الأقلام .
فصل : والمعاني تخرج قسمتها إلى ما لا يحصى عددا
ولا يدرك مددا وقد جعلها بعضهم الوفا ، وجعلها بعضهم مئين .
وجعلها آخرون عشرات ، وجعلها بعضهم آحادا تسعة وسبعة وستة وخمسة وثلاثة . / 249 / وقال آخرون : هي ضربان :
خبر وغير خبر ويكفيك منها قسمة صاحب التّسعة وهي : الخبر والاستخبار والأمر ، والنهي ، والنداء والتمنّي والدعاء والقسم والوعيد .
هامش
( 378 ) لم اهتد لقائله .
( 379 ) سورة البقرة : 2 / 179 .