اعلم بالصواب » « 239 » .
ثم قال : « وإذا قلت : من قام ؟ كان للنحويين فيه قولان :
منهم من يقول : من مبتدأ ، وقام فعل وفاعله مستتر فيه ، وهما في موضع رفع على الخبر لمن .
ومنهم من يقول من فاعل في اللفظ متأخر في النية ، وقام فعله الذي رفعه ويجعله فارغا من الضمير .
والأول أيضا أحب إلي ، ولا شيء يلجىء إلى الحكم عليه بأنه فاعل ، وفي المبتدأ مندوحة ، وسعة فجعله فاعلا تحكم لا وجه له » « 240 » .
قال سيبويه في باب ما يجوز في الشعر من أيا ولا يجوز في الكلام :
« وسألت الخليل عن قولهم أضرب أيّهم أفضل : فقال القياس النصب كما تقول أضرب الذي أفضل لان أيا في غير الاستفهام والجزاء بمنزلة الذي كما أن من غير الجزاء والاستفهام بمنزلة الذي » « 241 » ثم قال سيبويه :
« وحدثنا هارون ان الكوفيين يقرؤنها
« ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا »
« 242 » .
وهي لغة جيدة نصبوها كما جروها حين قالوا : على أيّهم أفضل » « 243 » .
وقال ابن يعيش : « والكوفيون يخالفون سيبويه في هذا الأصل .
هامش
( 239 ) المخطوط / 258 .
( 240 ) المخطوط / 258 .
( 241 ) الكتاب : 1 / 397 .
( 242 ) سورة مريم : 19 / 69 .
( 243 ) الكتاب : 1 / 397 .