وينصبون أيا إذا وقع عليها فعل سواء حذفوا العائد من الصلة أو لم يحذفوه ولا فرق بين قولهم .
وذلك ان سيبويه سمع ذلك وحكاه ، ويدل على ذلك قوله « سألت الخليل عن قولهم أضرب أيهم أفضل - يعني العرب - وقال القياس هو النصب وتأوله الرفع على الحكاية » « 244 » .
فعند الكوفيين إلى أن « أيهم » إذا كان بمعنى الذي وحذفوا العائد من الصلة - معرب نحو : لاضربنّ أيّهم أفضل . . . « 245 » .
قال ابن الأنباري : « وذهب البصريون إلى أنه مبني على الضم ، واجمعوا على أنه إذا ذكر العائد انه معرب ، وذهب الخليل بن أحمد إلى أنّ « أيهم » مرفوع بالابتداء » « 246 » .
وفساد الضم عند ابن الأنباري قال : « ان المفرد من المبنيات إذا أضيف اعرب نحو قبل وبعد فلو قلنا إنها إذا أضيفت بنيت لكان هذا نقصا للأصول وذلك محال » « 247 » .
وبمثل هذا أحتج الزجاج على سيبويه وخطأه قال ابن هشام : « قال الزجاج : ما تبين لي ان سيبويه غلط الا في موضعين هذا أحدهما فإنه يسلم انها تعرب إذا أفردت فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت » « 248 » .
ثم أورد ابن هشام قول الجرمي « قال الجرمي خرجت من البصرة
هامش
( 244 ) شرح المفصل : 3 / 146 - 147 .
( 245 ) الانصاف مسألة 102 ، 2 / 378 .
( 246 ) الانصاف : 2 / 279 .
( 247 ) الانصاف : 2 / 380 .
( 248 ) المغني : 1 / 77 .