« لأنها لو كانت حرف اعراب تنزلت منزلة الجزء من الكلمة ولم يجز تغيرها من حال إلى حال » « 164 » .
وقال الفضيلي في الحاشية : « وهذا أعني قول الأخفش وهو العمدة عليه والمرجوع عند النحويين اليه وحرف الاعراب الدال من زيد وشكله وما عداه حروف التثنية وجمع ودلائل اعراب بدليل ما ذكره من تغيرها » « 165 » .
وقد ذكر الزجاجي رأي الأخفش « 166 » ، والسيوطي « 167 » ، وابن الأنباري « 168 » والمبرد وقد اختار ما ذهب اليه الأخفش « 169 » كما ذكرنا سابقا . واما قول ابن الأنباري :
والواو ، والألف ، والياء هي حروف الاعراب واليه ذهب أبو الحسن الأخفش في أحد القولين ، وذهب في القول الثاني إلى أنها ليست بحروف اعراب ولكنها دلائل الاعراب » « 170 » .
ومن نص ابن الأنباري المتقدم يكون الأخفش قد وافق سيبويه وخالفه ولكن صاحب الانصاف في المسألة 3 قال « ذهب أبو الحسن الأخفش ، وأبو العباس المبرد وأبو عثمان المازني إلى أنها ليست باعراب ولا حروف اعراب ولكنها تدل على الاعراب » « 171 » .
هامش
( 164 ) المخطوط / 46 .
( 165 ) حاشية المخطوط / 46 .
( 166 ) الايضاح / 130 ، 141 .
( 167 ) همع الهوامع شرح جمع الجوامع : 1 / 47 - 48 .
( 168 ) الانصاف / 19 .
( 169 ) المقتضب : 2 / 154 .
( 170 ) الانصاف المسألة : 2 ص 11 .
( 171 ) الانصاف المسألة 3 ص 19 .