والغائب أبعد من الحاضر ألا ترى انّهم يقولون في الإشارة إلى القريب : ذا ، ولمن يليه ذاك ، ولا بعد الأبعدين ذلك فإذا أمروا الحاضر قالوا : قم مبنى على الوقف ، وليس بمعرب / 180 / لأنّه ليس معه حرف مضارعة يستحقّ به الاعراب تقول للغائب ليقم زيد معرب بالجزم والجازم له الّلام وهي تكون في ابتداء الكلام مكسورة وفي الوصل ساكنة قال اللّه تعالى -
« لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ »
« 892 » - ثمّ قال « 893 » -
« وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . . . »
- « 894 » يقرأ بسكون هذين اللامين لأجل الوصل ، ومن النّحويين من يجيز تحريكها في كلّ حال .
والسكون مع الوصل أجود لئلا يشبه لام الغرض وربّما ادخلوها على فعل الحاضر ولذلك قلنا غالبا وهو قليل جدا فقالوا :
ليقم يا زيد تشبيها بالغائب ومنه الحديث « لتأخذوا مصافكم » « 895 » وعليه قراءة بعضهم -
« فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ
هامش
( 892 ) سورة الحج : 22 / 29 .
( 893 ) « ثم قال » ساقطة من الأصل .
( 894 ) سورة الحج : 22 / 29 .
( 895 ) لم اعثر عليه بالمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي « قاله في بعض غزواته » وهو في شرح المفصل : 7 / 41 ، 61 وشاهده ادخال اللام مراعاة الأصل شرح المفصل : 7 / 61 .