الأوّل يلابس الثاني ، ويوافقه فتحسن نسبته اليه لأنّه موضوع له دون غيره . وإضافة نوع وجنس مثل ثوب خزّ وباب ساج وقيل لها كذلك لأنّ الأوّل نوع من أنواع الأشياء مضاف إلى جنسه الذي هو أصله وإضافة وصف ، ومحذوف مثل : مسجد الجامع ، ودار الأخرة ، وحق اليقين واشتقّ لها اسم الوصف من حيث كان الثاني يصلح أن يكون نعتا الأول إذا عرّف بالألف ، والّلام ، نحو قولك : هذا مسجد الجامع ، واشتقّ له بحرف من حيث كان الموصوف محذوفا وقد أقيمت الصّفة مقامه لأنّ التقدير هذا مسجد المكان للجامع ، ودار الكرة الآخرة وحق الشيء اليقين ولولا هذا التقدير لم يجز إضافة مسجد إلى الجامع لأنّه صفته والصفة في المعنى هي الموصوف والشيء لا يضاف إلى نفسه وكذلك ما أشبهه ، وإذا قلت دار الكرة الآخرة فالدار غير الكرة ، وكذلك الباقي .
وأضافة تشبيه مثل : حسن الوجه ، وعفيف اليد وسميت بذلك لأنّها إضافة الصّفة المشبهة باسم الفاعل ، وإضافة تخفيف مثل :
ضارب زيد ومكرم عمرو « وسميت تخفيفا » « 878 » لأنّ المعنى فيها ضارب زيدا ومكرم عمرا باثبات التنوين والنّصب / 178 /
هامش
( 878 ) وسمي تخفيفا في : ت .