تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل في النحو — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الحرف . وأصل الإضافة التمليك ، وليس في الحروف حرف معناه التمليك الّا الّلام فما قدرته من الإضافات بالّلام فهي المحضة لاتفاق الإضافة ، والّلام في التمليك ، وما قدرّ بمن ، وغيره فليس بمحض لزوال معنى التمليك معه ، والقول الثاني انّ ما تقدر بالّلام وبمن فهو محض / 177 / نحو : غلام زيد ، وثوب خزّ ، لأنّه يتمحّض فيه حرف الجرّ إذا قلت : غلام لزيد وثوب من خزّ ، والقول الأوّل أجود لشبهه بالأصل ، واللّه أعلم بالصواب ، وإذا صحّ الأوّل بالمحضة ما قدرت باللّام وغير المحضة ما قدرت من على حسب الخلاف ، وما لم يتقدر فيها حرف الجرّ بلا خلاف وذلك مثل : مسجد الجامع ، وما أشبهه من إضافة الوصف والمحذوف ومثل : حسن الوجه وما أشبهه من إضافة التشبيه ومثل : ضارب زيد غدا ، وما أشبهه من إضافة التخفيف فهذه كلّها غير محضة لأنّه لا يتقدر فيها التمليك على القول الأوّل ، ولا يتمخض فيها حرف الجرّ على القول الثاني فقد صارت الإضافة المحضة وغير المحضة خمسة أنواع : تمليك مثل : غلام زيد ، وسميت بذلك لأنّ زيدا يملك الغلام ، وملابسه مثل : سرج الدّابة ، وباب المسجد ، وأخي زيد ، وسميت ملابسه لأن