تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أحدهما : أنّ المضمر فرع المظهر ؛ فإذا لم يعمل الأصل فالفرع أولى . والثاني : أنّ الضمير قد يكون في الصلة ، فلو عمل لعمل فيما قبل الموصول ، وإذا بطلت هذه الأقوال تعيّن القول الأوّل . فصل : وأمّا عامل الخبر « 1 » ففيه خمسة أقوال : 1 - أحدهما : الابتداء وهو قول ابن السراج ؛ لأنه عمل في المبتدأ فعمل في الخبر ك ( كان ) و ( ظننت ) و ( إنّ ) . 2 - والقول الثاني : أنّ المبتدأ هو العامل في الخبر وهو قول أبي عليّ ، وهذا ضعيف لوجهين : أ - أحدهما : أنّ المبتدأ كالخبر في الجمود والجامد لا يعمل . ب - والثاني : أنّ المبتدأ لو عمل في الخبر لم يبطل بدخول العامل اللفظيّ ؛ لأنه لفظي أيضا ومن مذهبه أنّ العامل اللفظيّ لا يعمل في المبتدأ والخبر . 3 - والقول الثالث : أنّ الابتداء والمبتدأ جميعا يعملان في الخبر ، وقد بيّنا أنّ المبتدأ لا يصلح للعمل فلا يصلح له مع غيره وأمّا العامل في الشرط والجزاء فسنبينّه في موضعه . 4 - والقول الرابع : أنّ العامل في الخبر التعرّي من العوامل ، وقد أفسدناه . 5 - والقول الخامس : أنّ العامل هو المبتدأ وهو قولّ الفرّاء وسمّوهما المترافعين وشبّهوهما بأسماء الشرط ، وإنّما تعمل في الفعل ويعمل الفعل فيها ، وهذا قول ضعيف لما بيّنا أن المبتدأ لا يصلح للعمل وتشبيهه بأسماء الشرط « 2 » لا يصحّ لخمسة أوجه :
هامش
( 1 ) بحث النحاة - كعادتهم - عن العامل الذي يوجد الضمة في كل منهما . ولما لم يجدوا قبل المبتدأ عاملا لفظيّا يوجدها ، قالوا إن العامل معنوي ؛ هو ؛ وجود المبتدأ في أول الجملة ؛ لا يسبقه لفظ آخر ؛ وسموا هذا العامل المعنوي : الابتداء . فالمبتدأ عندهم مرفوع بالابتداء . أما الخبر فعامل الرفع فيه هو : المبتدأ ؛ أي : أن الخبر مرفوع بالمبتدأ . هذا رأى من عدة آراء لا أثر لها في ضبط كل منهما ، ولا في وضوح معناهما ، ومعنى الكلام . فالخير في إهمالها ، وتناسيها ، والاقتصار على معرفة أن المبتدأ مرفوع ، والخبر مرفوع كذلك . ( 2 ) خلاصة إعراب أسماء الشرط أن الأداة إن وقعت بعد حرف جر بعد حرف جر أو مضاف فهي في محل جر نحو : " عما تسأل أسأل " و " خادم من تكلم أكلم " - وإن وقعت على زمان أو مكان ، فهي في محل نصب على الظرفية لفعل الشرط إن كان تاما ، وإن كان ناقصا فلخبره - وإن وقعت على حدث فهي مفعول مطلق لفعل الشرط نحو " أي عمل تعمل أعمل " . أو على ذات ، فإن كان فعل الشرط لازما ، أو متعديا -