فصل : وإذا كانت لام الكلمة واوا مثل : ( غازي ) فإنّها سكنت وانكسر ما قبلها فانقلبت ياء ؛ فإذا نصبت فقلت : ( رأيت غازيا ) لم تعد الواو لئلّا يختلف حكمها في اسم واحد لأمر عارض وهذا أقرب من حملهم : ( أعد ونعد وتعد ) في الحذف على ( يعد ) .
فصل : إذا كان المنقوص منصرفا حذفت ياؤه الساكنة وبقي التنوين ؛ لأنّهما ساكنان والجميع بينهما متعذّر ، وتحريك الياء لا يجوز لوجهين :
أحدهما : الثقل المهروب منه .
والثاني : أنّه تحريك أوّل الساكنين في كلمة واحدة ، وذلك لا يجوز لما نبيّنه في باب المبنيّات وتحريك التنوين يثقله فيتعين الحذف ، وحذف الياء أولى لثلاثة أوجه :
أحدهما : أنّ حذف أوّل الساكنين في كلمة واحدة هو القياس ، نحو : لم يكن ، ولم يبع ، لا سيما ، والياء من حروف العلّة والنون حرف صحيح .
والثاني : أنّ الياء على حذفها دليل .
والثالث : أنّ التنوين دخل لمعنى فحذفه يخلّ له بخلاف الياء .
فصل : وقد جاء في ضرورة الشعر ضمّ الياء وكسرها في الرفع والجرّ على الأصل ، وقد سكنت الياء أيضا في الشعر من المنصوب ، قال أبو العبّاس : وهو من أحسن الضرورة وإذ كان تحريكها ثقيلا بكلّ حال .
فصل : وأمّا المقصور « 1 » فكلّ اسم آخره ألف وهذا يدخل فيه المذكّر والمؤّنث نحو :
( القفا ) و ( العصا ) و ( ذكرى ) و ( حبلى ) وإن شئت قلت : كلّ اسم حرف إعرابه ألف ، ولا تحتاج أن تقول : ألف مفردة ؛ إذ قولك : ( آخره ألف ) يغني عن ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) المقصور : هو الاسم المعرب الذي في آخره ألف لازمة . وحكمه : أن يعرب بحركات مقدرة على هذه الألف في جميع صوره ؛ رفعا ؛ ونصبا ، وجرّا ؛ إذ لا يمكن أن تظهر الفتحة أو الضمة أو الكسرة على الألف .
( 2 ) المنقوص المختوم بياء ؛ فإذا وقفنا عليه وجب إثبات يائه في ثلاث مسائل :
1 - أن يكون محذوف الفاء أي أوّل الكلمة كما إذا سمّيت بمضارع " وفي " وهو " يفي " لأنّ أصلها " يوفى " حذفت " فاؤه فلو حذفت لامه لكان إجحافا .