باب الاسم المعتلّ
الاسم المعتلّ : ما آخره ألف أو ياء قبلها كسرة ، وسمّي : ( معتلا ) ؛ لأن حرف إعرابه حرف علّة ، وحروف العلّة : الألف والواو والياء ، غير أنّ الواو المضموم ما قبلها لم تقع في آخر الاسم بحال .
وانّما سميت : ( حروف علّة ) ؛ لأن العلّة هي المعنى المغيّر للشيء ، وهذه الحروف يكثر تغييرها ووصف الاسم بكماله بالاعتلال وإن كان حرف العلّة جزءا منه كما وصف بالإعراب وهو في حرف منه .
ومذهب التصريفيين : أن يقال معتلّ اللام كما يقال معتلّ الفاء ومعتلّ العين ، ولم يحتج النحويّ إلى ذلك ؛ لأن عنايته بالإعراب والبناء الواقعين آخرا .
فصل : والمنقوص « 1 » ما كان آخره ياء قبلها كسرة ، ولا حاجة إلى قولك : ياء خفيفة ؛ لأن الياء المشدّدة ياءان الأولى منهما ساكنة .
فصل : وسمّي : ( منقوصا ) ؛ لأنه نقص في إعرابه الضمّ والكسر وبقي له النصب .
فصل : وإنّما لم تضم الياء ههنا ولم تكسر لوجهين :
أحدهما : أنّ الياء مقدّرة بكسرتين ؛ فإذا كانت قبلها كسرة ضممتها أو كسرتها جمعت بين أربع حركات مستثقلة .
والثاني : أنّ الياء خفيّة وتحريكها تكلّف لإبانتها بما هو أضعف منها ، وذلك شاق ؛ ولهذا قال الأخفش : ضمّها أو كسرها كالكتابة في السواد .
فصل : إنّما احتملت الفتحة لخفّتها ؛ لأنها بعض الألف ، والألف أخفّ حروف المدّ ، وبعض الأخفّ في غاية الخفّة .
فإن قيل : لو كان كذلك لصحّت الواو والياء في : ( دار ) و ( باع ) لانفتاحهما ؟
قيل : الفتحة هناك لازمة بخلاف فتحة المنصوب هنا .
هامش
( 1 ) هو : الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة ، غير مشددة ، قبلها كسرة ، مثل : العالي ، الباقي ، المرتقى ، المستعلى .