والثاني : عكس ذلك واشتقاقه من النّبل ؛ لأنه قصير مثله .
وأمّا التصدير فتاؤه زائدة ؛ لأنه من الصّدر .
فأمّا التّاء الأولى من تربوت فأصل لأمرين :
أحدهما : أنّ الأخيرة زائدة فلو زيدت الأخرى لم يبق ثلاثة أحرف أصول .
والثاني : أنّه من معنى التّراب فكأنّ الناقة المذلّلة كالتراب في السّهولة ، وقد أبدلت التّاء وإلا فقالوا : ناقة دربوت أي مدرّبة ويجوز أن يكون ذلك أصلا آخر .
وأمّا التّاء في ( تولج ) فبدل من الواو .
وأمّا التّاء في ( الرّهبوت ) وبابه فزائدة بدليل الاشتقاق وعدم النّظير .
وكذلك التّاء في ( عنكبوت ) لقولهم : عناكب .
وأمّا التّاء في ( تدرأ ) فزائدة لعدم النظير والاشتقاق ؛ لأنه من الدّرء .
وأمّا التاء في ( سنبتة ) وهي القطعة من الدّهر فزائدة لقولهم في معناها : سنبة .
وقد اطّردت زيادة التّاء في الفعل للمعاني نحو : تفعّل وتفاعل وافتعل ، وفي مصادرها وفي مصدر فعّل نحو : قطّع تقطيعا فزيادة التّاء والياء عوض من تشديد العين في الفعل ليدلّ على التكثير والتوكيد ، وأمّا التّاء في الطّاغوت فهي زائدة ، وأمّا الكلام على ألفها ووزنها فيأتي في البدل إن شاء اللّه تعالى .
فصل في تاء التأنيث
قد زيدت تاء التأنيث آخرا في الفعل نحو : ذهبت وهي ساكنة أبدا والغرض منها الدّلالة على تأنيث الفاعل على ما نبيّنه في بابه ، وفي الاسم نحو : قائمة وشجرة ، وفي بعض الحروف نحو : ربّت وثمّت أرادوا تأنيث الكلمة ويوقف عليها هاء ، ومنهم من يقف على التّاء حملا على الفعل إذ لم يدلّ على تأنيث في المعنى .
وأمّا ( لات ) كقوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] فهي لا زيدت عليها التّاء وعملت عمل ليس ، وقد استوفيت ذلك في إعراب القرآن .
وقد زيدت مع الألف في جمع المؤنّث نحو : مسلمات ، وقد ذكر في صدر الكتاب ، وأمّا إبدال التّاء هاء فيذكر في حرف الهاء .