والنون في ( عنصر وعنصل ) زائدة لعدم النظير ولأنّه من العصر والعصل وهو الاعوجاج ، ومن ضمّ الضاد حكم بالزيادة أيضا لثبوت الزيادة في المثال الآخر والاشتقاق والنّون في رعشن وضيفن وخلبن وخلفنة زائدة للاشتقاق ، وقد زيدت النون علامة للرفع في الأمثلة الخمسة لعلّة ذكرناها في باب الأفعال من هذا الكتاب .
فإن قيل : فقد ذكرتم أشياء من الألفاظ الأعجمية وحكمتم على بعض حروفها بالزيادة مثل نرجس ومن أين يعلم ذلك وهي كالحروف في جمودها .
قيل : لمّا تكلمت بها العرب وصرّفوها في الجمع والتصغير وغيرهما أجروها مجرى العربيّ ومن هنا حكمنا على ألف لجام وواو نيروز وياء إبراهيم بالزّيادة لقولهم : لجم ونواريز وأبارهة أو براهمة .
وأمّا النون في جنعدل فزائدة لعدم النظير في قول من ضمّ الجيم وفتح الدال . والأكثرون على فتحهما وجعل النون أصلا وأمّا ( جندل ) بفتح الجيم والنون وكسر الدال فالنون فيه زائدة لعدم النظير .
وأمّ النون في ( نهشل ) فاصل ؛ لأنه من نهشلت المرأة إذا أسنّت .
وأمّا ( نهصر ) فقيل هي أصل كجعفر ، وقيل : هي زائدة ؛ لأنه من معنى الهصر .
وأمّا النّون في ( عنتر ) فأصل عند البصريين ؛ لأن له نظيرا وهو جعفر ولم يقم دليل على الزّيادة من طريق الاشتقاق وقال غيرهم هي زائدة ؛ لأنه مشتقّ من العتر وهي الشّدة يقال عتر الرمح إذا اشتدّ وعتر أيضا اضطرب ويجوز أن يكون من عتر إذا ذبح ومنه العتيرة .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 445
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٤٤٥