باب زيادة التّاء
وقد زيدت التاء أوّلا في المضارع « 1 » للخطاب نحو : أنت تقوم ، وأنت تقومين ، وأنتما تقومان ، في خطاب مذكّر ومؤنّث تغليبا وللتأنيث هي تقوم وهما تقومان وأنتما تقومان للمؤنثين ، فأمّا هنّ يقمن فاستغني عن علامة التأنيث في الأوّل لدلالة الضمير عليه ، وأمّا هما يقومان لمذكّر ومؤنّث فبالياء تغليبا فأمّا أنتنّ تقمن فللخطاب لا غير .
وقد زيدت التّاء أوّلا في الأسماء نحو : ترتب ، وفيه ثلاث لغات : فتح التّاء الأولى وضمّ الثّانية وضمّ التاء الأولى وفتح الثّانية وضمّهما فيلزم مثل ذلك في الثالثة والثاني أنّه الشيء الرّاتب فاشتقاقه من رتب أي ثبت واطّرد .
والتّاء في تنضب زائدة لأمرين :
أحدهما : عدم النّظير إذ ليس في الكلام فعلل بفتح الفاء وضمّ اللّام .
والثاني : أنّ تنضبا شجر طويل دقيق الأغصان فهو من معنى نضوب الماء كأنّ الماء بعد عنه ومثله الشوط وهو شجر يشبهه كأنّ الماء شحط عنه .
وأمّا ( تتفل ) ففيه ثلاث لغات : ضمّ التّاء والفاء ، وفتح التّاء وضمّ الفاء ، وعكس ذلك .
والتّاء الأولى زائدة لأمرين :
أحدهما : زيادتها واجبة في اللّغة الوسطى لعدم النّظير وكذلك على اللغة الأخيرة في قول سيبويه وتلزم زيادتها على اللغة الأولى وهكذا إن دخلت عليه تاء التّأنيث لوجوب زيادتها قبلها .
والثاني : أنّه قريب من معنى التّفل وهو البصق ؛ لأن ولد الثعلب وهو التّتفل يجري في مشيه بسهولة كرقّة البصاق أو كأنّه يقذف جريه كقذفه البصاق .
وأمّا التّاء في ( تنبال ) ففيها وجهان :
أحدهما : هي أصل والنون زائدة ؛ لأنه القصير وهو من التّبل الذي هو القطع إذ القصير قطعة من الطّويل .
هامش
( 1 ) للدلالة على المضارعة .