تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وأمّا الزائد فيؤتى بع بعينه في المثال المصوغ للاعتبار مثاله ضرب ، فهذا مصدر هو مادّة للأفعال المأخوذة منه وأسماء الفاعلين والمفعولين وأسماء الزمان والمكان فالفعل ضرب يضرب اضرب ، وقد يزاد عليه للمعاني السّين والتاء وهمزة الوصل ونون الانفعال والتاء والألف لوقوعه من اثنين نحو : استضرب واضطرب وانضرب وتضاربا وما يتشعب عن ذلك . وتزاد الميم في الفاعل والمفعول والزمان والمكان نحو : مضارب ومضروب ومضرب ومضرب وما أشبه ذلك والضاد والراء والباء أصول كلّها لوجودها في جميع الأمثلة ، وأمّا الميم والنون والتاء والهمزة فزوائد ؛ لأنها توجد في بعضها دون بعض . فصل : وإنّما قابلوا الحروف الأصول بالفاء والعين واللام دون غيرها من الحروف لوجهين : أحدهما : أنّ التصريف في الأصل من أحكام الأفعال فلمّا أرادوا اعتبارها جعلوا المعيار لذلك حروف الفعل تنبيها على هذا الأصل . والثاني : أنّهم بنوا هذا المعيار من مخارج الحروف الثلاثة وهي الشفتان ووسط الفم والحلق فالفاء شفهية والعين حلقية واللام من وسط الفم . فصل : وإذا كان التصريف عبارة عن تغيير الكلمة ، فالتغيير إمّا أن يكون بزيادة أو نقصان أو إبدال والزيادة إمّا بحرف أو بحركة وكذلك النقصان والبدل . فأمّا زيادة الحروف فعلى ضربين زيادة من جنس الأصل وزيادة من غير جنسه فالّتي من جنس الأصل تضعيف العين واللّام ، فأمّا الفاء فلم تتكرر وحدها إلّا في كوكب وأوّل على رأي البصريين وليس معنى تكريره أنّ الفاء تكرّر في المثال فيقال فوفل ولا أفّل ؛ لأن مثال الأصل هنا ثلاثة ولم تتكرر الفاء بعد استيفاء الأصل ، وقد كرّرت الفاء والعين في مرمريس ومرمريت ووزنه فعفعيل ، وأمّا تكرير العين فكقولك علّم وضّرّب ووزنه فعّل بتشديد العين . وأمّا تكرير اللّام وحدها فمثل : جلبب وشملل ووزنه فعلل ولم يدغم ؛ لأن الزيادة للإلحاق ، وقد تكرر اللام مرتين نحو : سفر جل ووزنه فعلّل وهذا من غير جنس الأصل وإنما تكرّر في المثال ، وقد تكررت العين واللام مثل : صمحمح مثاله فعلعل فأمّا قلقل وزلزل فوزنه