فصل : ومن ذلك قلب الهمزة ألفا إذا انفتح ما قبلها وياء إذا انكسر وواوا إذا انضمّ إلا أن هذا قريب إلى القياس وقرئ به القرآن .
فصل : ومن ذلك قطع ألف الوصل كقول الشاعر « 1 » : [ الطويل ]
فما ترب أثرى لو جمعت ترابها * بأكثر من ابني نزار على العدّ
وكقول الآخر « 2 » : [ الطويل ]
إذا جاوز الاثنين سرّ فإنّه * بنشر وإفشاء الحديث قمين
والوجه فيه أنّه أجرى الوصل مجرى الابتداء كما أجري مجرى الوقف ، وأمّا وصل همزة القطع فيكون بالإلقاء ويذكر في موضعه .
فصل : وأمّا الترخيم في غير النداء ونصب ما بعد الفاء في غير جواب الأشياء السبعة وحذف الفاء في الجواب فقد ذكر في موضعه .
فصل : وأمّا إبدال أحد الحرفين في التّشديد فيذكر في التصريف إن شاء اللّه .
فصل : ويجوز إبقاء حروف المدّ في الفعل المجزوم كقول الشاعر : [ البسيط ]
هجوت زبّان ثم جئت معتذر * من هجو زبّان لم تهجو ولم تدع
فلم يحذف الواو ومن الألف قول الآخر « 3 » : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) البيت من شعر أبو الأخيل العجلي : هو مولى لبني عجل ، كان شاعرا أعمى ، وله شعر قاله آخر أيام بني أمية ، ووفد على عمر بن هبيرة الفزاري . له شعر في قصائد نادرة من كتاب منتهى الطلب من أشعار العرب .
( 2 ) البيت من شعر جميل بثينة : ( - 82 ه / - 701 م ) وهو جميل بن عبد اللّه بن معمر العذري القضاعي ، أبو عمرو .
شاعر من عشاق العرب ، افتتن ببثينة من فتيات قومه ، فتناقل الناس أخبارهما . شعره يذوب رقة ، أقل ما فيه المدح ، وأكثره في النسيب والغزل والفخر .
كانت منازل بني عذرة في وادي القرى من أعمال المدينة ورحلوا إلى أطراف الشام الجنوبية . فقصد جميل مصر وافدا على عبد العزيز بن مروان ، فأكرمه وأمر له بمنزل فأقام قليلا ومات فيه .
( 3 ) من شعر رؤبة بن العجاج ، وفيها :واعمد لأخرى ذات دلّ مؤنق * ليّنة المسّ كمسّ الخرنق
إذا مضت فيه السياط المشّق