تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
عوام الشريعة والآداب ، والحساب ، في سائر البلاد ، وذكر لي : أنه أضر في صباه بالجدري ، وذكر تصانيفه . وقال غيره : كان أبو البقاء إذا أراد أن يصنف كتابا أحضرت له عدة مصنفات في ذلك الفن ، وقرئت عليه ، فإذا حصّله في خاطره أملاه ، فكان بعض الفضلاء يقول : أبو البقاء تلميذ تلامذته ، يعني : هو تبع لهم فيما يلقونه عليه . وقال المزاني : سمعت الشيخ أبا البقاء يقول : جاء إليّ جماعة من الشافعية فقالوا : انتقل إلى مذهبنا ونعطيك تدريس النحو واللغة بالنظامية ، فأقسمت وقلت : لو أقمتموني وصببتم عليّ الذهب حتى أتوارى ، ما رجعت عن مذهبي .

تلاميذه :

أخذ عنه العربية خلق كثير ، وأخذ عنه الفقه جماعة من الأصحاب ، كالموفق بن صديق ، ويحيى بن يحيى الحرانيين . وسمع منه الحديث خلق كثير . وروى عنه ابن الدبيثي ، وابن النجار ، والضياء ، وابن الصيرفي ، وبالإجازة جماعة ، منهم : الكمال البزار البغدادي .

ذكر شيء من فوائده :

ذكر أبو البقاء في شرح الهداية وجها بدخول الاستحاضة في مدة النفاس ، وقد حكاه قبله القاضي في شرح المذهب . وحكى فيما إذا حكّ أسفل الخف بعود ونحوه من النجاسة ، فهل يقوم مقام دلكه بالأرض في طهارته أو العفو عنه ؟ وجهين . وقال فيه : الكلب والحمار الأهلي والوحشي سواء في قطع الصلاة . قال : وقال الشريف : رأيت في بعض نسخ " المجرد " يقطع الحمار الأهلي . وقال فيه : لم أجد لأصحابنا في بعض الآية التي يجوز للجنب قراءتها حدا ، وظاهر قولهم : أنه يجوز ذلك ، وإن كثر البعض ، وكان بمنزلة آيات متوسطة . والأمر محمول عندي على غير ذلك ، وهو أن يحمل البعض على مقدار دون آية متوسطة ، إذا كان كلاما تاما في متعلق بما قبله وما بعده .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 31 | أبو البقاء العكبري / محمد عثمان