والثاني : أنّها همزة وصل بدليل قول الشاعر : [ الطويل ]
فقال فريق القوم لمّا نشدتهم * نعم وفريق لا يمن اللّه ما ندري
وهمزة الجمع ليست همزة وصل .
واحتجّ الآخرون من وجهين :
أحدهما : أنّه جمع يمين كقول الشاعر « 1 » : [ الرجز ]
تبري له من أيمن وأشمل
فقابلها بالأشمل ، وفي جمعها في القسم زيادة توكيد .
والثاني : أنّ همزتها مفتوحة وهمزة الوصل لا تفتح مع غير لام التعريف .
والجواب : أمّا الأوّل فلا حجّة فيه لأنّنا لا ننكر أنّ اليمين يجمع على ( أيمن ) في غير القسم ، وأمّا ما ذكروه فلا تعرّض له بالقسم ، وأمّا فتح همزتها فلغة فيها وللعرب فيها لغات فتح الهمزة وكسرها مع النون وفتحها وكسرها مع حذف النون كقولك : ( أيم اللّه ) والخامسة :
( آم اللّه ) بكسرها وفتحها مع حذف الياء والنون و ( من اللّه ) بضمّ الميم وكسرها و ( م اللّه ) بالضم والكسر .
وقال سبيويه : إنّ ( من ) هنا حرف جرّ وليست الباقية من ( أيمن ) ولو جعلت هذه الحروف والتصرّفات في هذه الكلمة دليلا على أنّها ليست جمعا كان متمسّكا صحيحا .
هامش
( 1 ) من قول العجاج بن رؤبة .