وفاعل ، فالزيادة في كلّ بناء منها أفادت معنى لم يكن قبل ، على ما سيذكر .
فأما « أفعل » فذكر سيبويه « 1 » أنه يدلّ على عشرة معان . وقد أفرد أهل اللغة في « فعل وأفعل » كتبا . ونحن نذكر من ذلك ما لا بدّ منه ، وهي خمسة معان :
منها أن يجيء لنقل غير المتعدّي إلى المتعدّي ، وهو الغالب على هذا البناء . ومعنى ذلك أن يجعله مفعولا للفعل الذي كان له ، نحو :
ذهب وأذهبته ، وخرج وأخرجته . قال اللّه تعالى « 2 » :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ .
وقال « 3 » :
كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ ؛
« 4 » ألا ترى أنه حدث بالهمزة تعدّ لم يكن قبل .
25 الثاني : / أن يجيء للسّلب ، كقولهم : أعجمت الكتاب ، أي : أوضحته وأزلت عجمته . وأشكيت الرّجل ، وأعتبته :
أزلت شكايته ، وعتبه . قال الشاعر « 5 » :
هامش
( 1 ) الكتاب 2 : 233 - 237 . وانظر شرح المفصل 7 : 159 .
( 2 ) الآية 20 من سورة الأحقاف .
( 3 ) الآية 27 من سورة الأعراف .
( 4 ) سقط « تعالى . . . أبويكم » من ش ، وموضعه بياض .
( 5 ) الصحاح واللسان ( شكا ) .