المثلان فيهما ، كما أدغم في : شدّ ومدّ ، لئلّا تزول الموازنة ، فيكون نقضا للغرض . وهذا القبيل من الإلحاق مطرّد مقيس ، حتّى لو اضطرّ شاعر أو ساجع إلى مثل « ضربب » و « خرجج » لجاز له الاستعمال ، وإن لم يسمعه من العرب ، لكثرة ما جاء عنهم من ذلك .
ولا أعلمه « 1 » جاء إلّا متعدّيا « 2 » .
القسم الثاني من الإلحاق : ما كان بزيادة حرف من حروف الزيادة التي هي « اليوم تنساه » . وذلك نحو زيادة الواو في : حوقل ، والياء في : شيطن وبيطر ، والألف في : سلقى وقلسى ، والنون في : قلنس . فهذا كلّه ملحق ب « دحرج » و « سرهف » .
ويكون متعدّيا وغير متعدّ . فالمتعدّي نحو : صومعته « 3 » وبيطرته . وغير المتعدّي نحو : حوقل « 4 » وسيطر « 5 » .
وهذا القبيل مقصور على السّماع لقلّته .
ومضارع هذه الأفعال كمضارع الرباعيّ ، نحو : يشملل ،
هامش
( 1 ) تحته في الأصل : « أي : فعلل » .
( 2 ) كذا وقالوا : شملل بمعنى أسرع .
( 3 ) صومعته : سوّيت له صومعة .
( 4 ) حوقل الرجل : كبر وعجز عن الجماع .
( 5 ) ش : « بيقر » . وبيقر : هلك .