فإن كان في المثال المحذوّ زوائد / ، ليست في الأصل 224 المصوغ منه ، أتيت بها في المثال المطلوب . وذلك نحو أن تبني مثل « مستغفز » من « جذع » فتقول : « مستجذع » .
وإذ قد فهم معنى البناء وشرطه ، فأنت لو بنيت من « البيع » مثل « كتف » فهذا بناء ثلاثيّ من ثلاثيّ مثله . فليس المقصود إلّا مقابلة المتحرّك بمتحرّك مثله ، والساكن بمثله . فيجب أن تقول :
« باع » وأصله « بيع » ، بفتح الباء وكسر الياء ، لأنّه في « كتف » كذلك مفتوح الفاء مكسور العين . إلّا أنك قلبت الياء ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، على قاعدة الواو والياء إذا تحرّكتا وانفتح ما قبلهما ، فصار « باعا » ، كما قالوا : « كبش صاف » « 1 » و « رجل مال » « 2 » . وأصلهما « صوف » و « مول » . ففعل بهما ما ذكر .
وإن بنيت من « القول » مثل « جعفر » قلت : « قولل » .
لمّا كان الأصل المصوغ منه ، وهو القول ، ثلاثيّا ، والمثال المحذوّ ، وهو « جعفر » ، رباعيّ ، كرّرت اللام منه ليلحق بعدّته . ثم
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : كثير الصوف .
( 2 ) أي : كثير المال .