تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الملوكي في التصريف — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
واشترط سكون الأوّل ، لأنّ من شرط الإدغام سكون الأوّل . فإذا « 1 » كان الأوّل متحرّكا امتنع الإدغام ، لفصل الحركة بين الحرفين . وإنّما جعل الانقلاب إلى الياء ، متقدّمة كانت أو متأخّرة ، لوجهين : أحدهما أنّ الياء من حروف الفم ، والإدغام في حروف الفم أكثر منه في حروف الطرفين « 2 » . والوجه الثاني أنّ الياء أخفّ من الواو ، فهربوا إليها ، لخفّتها . فإن قيل : اجتماع المتقاربين ممّا يجيز الإدغام ، من نحو « 3 » :
قَدْ سَمِعَ
وقسّمع ، ووتد و « ودّ » ، فما بالكم أوجبتم ذلك في « سيّد » و « ميّت » ؟ قيل : عنه جوابان : أحدهما أن الواو والياء ليس تناسبهما من جهة القرب في المخرج ، لكن من وصف في أنفسهما ، وهو المدّ وسعة المخرج . فجريا لذلك مجرى المثلين . فلذلك لزم الإدغام فيهما كلزومه في المثلين . والثاني أنه اجتمع فيهما المقاربة
هامش
( 1 ) في الأصل : فأما إذا . ( 2 ) في حاشية الأصل : « أي : الشفة والحلق » . ( 3 ) الآية 1 من سورة المجادلة .
شرح الملوكي في التصريف — صفحة 463 | فخر الدين قباوه / ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )