واللام عوضا من الهمزة المحذوفة لم تجتمع معهما في نحو : الإله » . وليس المراد بقولنا : إنّ الألف واللام عوض من الهمزة ، أنهما دخلا بعد حذف الهمزة . وإنما المراد أنهما دخلا لما ذكرناه من التعظيم ، ودفع الشّياع . ثمّ لمّا حذفت الهمزة صارت الهمزة « 1 » واللام عوضا منها « 2 » ، على معنى أنّ الكلمة لم تنقص عدّتها عن أبنية الأصول ، بالألف واللام ، لا كما قلنا « 3 » في « عدة » و « زنة » : إنّ تاء التأنيث عوض من فاء الكلمة ، لأن الأصل : « وعد » و « وزن » « 4 » ، ولمّا حذفت الواو دخلت التاء .
على أنّ بعضهم يقول : إنّما العوض من الهمزة ألف « فعال » .
وإليه ذهب أبو الفتح في « الخصائص » .
وقال بعضهم : إنّ الأصل « إلاه » على ما قلناه ، ثم دخلت الألف واللام لما ذكرناه ، ثم خفّفت الهمزة التخفيف « 5 » القياسيّ ، بأن حذفت وألقيت حركتها على الساكن قبلها ، وهو اللّام ، فتحركت اللام بحركة الهمزة ، وهي الكسرة ، فصارت في التقدير :
هامش
( 1 ) يريد : الألف ، أي : همزة الوصل .
( 2 ) في الأصل : عنها .
( 3 ) ش : قلت .
( 4 ) كذا ، وانظر ص 339 .
( 5 ) في الأصل : للتخفيف .