قولان : أحدهما ما حكاه صاحب الكتاب ، من أنّ أصله : « إلاه » ، وأدخلت الألف واللام عليه للتعظيم ، ودفع الشّياع الذي ذهبوا إليه ، من تسمية أصنامهم وما يعبدونه آلهة ، فصار لفظه « الإله » . ثم حذفت الهمزة تخفيفا ، على غير قياس كالاعتباط ، لكثرة دوره ، ولزمت الألف واللام كالبدل من الهمزة المحذوفة ، وصارتا كأحد حروف الاسم ، لا تفارقانه « 1 » ، ولا يجوز حذفهما منه .
يدلّ على ذلك أنّهم قد يقطعون الهمزة في النداء وفي القسم ، نحو « يا أللّه اغفر لي » ، وقولهم : « أفأللّه « 2 » لتفعلنّ » « 3 » . ولو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم « 4 » . ولا يقال : / 158 لمّا لزمتا هذا الاسم للتعظيم صارت كأحد حروف الاسم ، فجاز قطعها ، لأنه لو كان كما ظنّ لجاز قطع همزة الوصل في : الذي ، والتي ، للزومها « 4 » .
وقد عاب الجوهريّ هذه المقالة ، وقال « 5 » : « لو كانت الألف
هامش
( 1 ) ش : لا يفارقانه .
( 2 ) ش : « أتأللّه » .
( 3 ) في الأصل وش : « لأفعلن » . وأثبتّ ما في شرح المفصل 9 : 106 . وانظر الصحاح واللسان ( أله ) .
( 4 ) في الأصل : ولو كانت غير عوض لم تثبت في هذا الاسم .
( 5 ) الصحاح واللسان ( أله ) . وفي النقل تصرف .