سالت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلّت هذيل ، بما قالت ، ولم تصب
وهذا قليل ، من قبيل الضّرورة ، من حيث كان إجحافا بها « 1 » ، لتغيّر لفظها ، وإذهاب حركتها . والوجه أن تجعل بين بين .
فأمّا قوله تعالى فيما قرأ به ابن عامر ونافع « 2 »
سَأَلَ سائِلٌ
فإنه من السّيل ، لا من السّؤال ، وسائل : واد في جهنّم ، على ما ورد به التفسير . ويجوز أن يكون من : « سلت تسال » ، تجعله معتلّ العين بالياء ك « هبت تهاب » ، فيكون من معنى السّؤال ، لا من لفظه . فعلى هذا تكون همزته « 3 » همزة إعلال لا أصليّة .
وأما البدل الواجب فيكون في الهمزتين تلتقيان : الأولى مفتوحة ، والثانية ساكنة ، فلا بدّ من إبدال الثانية ألفا ، نحو : آدم ، وآخر ، وآزر ، وآمن . وهذا البدل لازم ، كراهية « 4 » اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة . وإذا أبدلت الهمزة على هذا جرت الألف
هامش
( 1 ) في الأصل : لها .
( 2 ) الآية 1 من سورة المعارج . وانظر البحر المحيط 8 : 332 .
( 3 ) في حاشية الأصل : « أي : همزة سائل » .
( 4 ) ش : كراهة .