قال الشارح « 1 » : العلّة في قلب الواو والياء ألفين ، إذا تحرّكتا وانفتح ما قبلهما ، أنهم كرهوا اجتماع الأمثال ، ولذلك وجب الإدغام في مثل « شدّ » و « مدّ » . فهربوا والحالة « 2 » هذه إلى الألف ، لأنه لفظ تؤمن معه الحركة . وسوّغ ذلك انفتاح ما قبلهما « 3 » ، إذ الفتحة بعض الألف ، وكان اللفظ لفظ الفعل ، لأنّ الفعل يكون « فعل » و « فعل » و « فعل » . والفعل بابه التغيير « 4 » ، لتصرّفه بالمضيّ والحال والاستقبال ؛ ألا ترى أنهم لم يقلبوا ، نحو « عوض » و « طول » ، ونحو « العيبة » ، لخروجها عن « 5 » لفظ الفعل . مع أنك لو قلبت في « عوض » ونحوه ، لصرت إلى الياء ، للكسرة قبلها ، ولو قلبت في « العيبة » لصرت إلى الواو ، للضّمّة قبلها ، وهما لفظ لا تؤمن معه الحركة .
واعلم أنّ هذا القلب والإعلال له قيود :
منها أن تكون حركة الواو والياء لازمة غير عارضة ، لأنّ
هامش
( 1 ) ش : « قال شيخنا موفق الدين شارحه » . وانظر شرح المفصل 10 : 16 - 19 .
( 2 ) في الأصل : من الحالة .
( 3 ) في الأصل : قبلها .
( 4 ) ش : التغيّر .
( 5 ) في الأصل : من .