قال الشارح « 1 » : قد زيدت التاء في جمع المؤنّث السالم ، وقبلها ألف ، نحو : ضاربات ، وجوزات ، وجفنات . وقد اختلف العلماء - رحمهم اللّه « 2 » - في هذه الألف والتاء ، فقال بعض المتقدّمين : التاء للجمع والتأنيث ، ودخلت الألف للفرق بين الواحد والجمع . وقال بعضهم : التاء للتّأنيث ، والألف للجمع . وأجمع المتأخّرون على أن الألف والتاء معا تفيدان الجمع والتّأنيث ، من غير تفصيل . والذي يدلّ على أنهما تفيدان التّأنيث مع الجمع إسقاط التاء الأولى التي كانت في الواحدة « 3 » من « ضاربات » ، لئلّا يجمع بين علامتي تأنيث في كلمة واحدة . وكان إسقاط الأولى أولى ، لأنّ الثانية تدلّ على معنيين ، وهما التأنيث والجمع ، والأولى تدلّ على التأنيث فقط . فكانت أولى بالحذف ، لأنّ الثانية كالمركّبة مع الألف ، للدلالة على الجمع والتأنيث ، من حيث زيدا معا . فلو أسقطت الثانية لسقطت معها الألف ، فكانت تبطل الدلالة على الجمع . وهذه التاء هي حرف الإعراب في هذا الجمع ، لأنها حرف ، صيغت الكلمة عليها « 4 » لمعنى الجمع ، فكانت
هامش
( 1 ) ش : « قال شيخنا موفق الدين شارح الكتاب » . وانظر شرح المفصل 9 : 156 - 158 .
( 2 ) سقط « رحمهم اللّه » من ش .
( 3 ) ش : الواحد .
( 4 ) كذا .