أوّلا وآخرا .
وأمّا زيادتها للمطاوعة ، نحو « انفعل » كقولك : كسرته فانكسر ، وحسرته فانحسر ، فلأنّ « 1 » النون تناسب هذا المعنى ؛ ألا ترى أنّ النون حرف غنّيّ خفيف ، فيه سهولة وامتداد إلى الخيشوم . فكانت حاله مناسبة لمعنى السّهولة والمطاوعة .
فأمّا زيادة النون بعد ألف التّثنية ، نحو قولنا : الزّيدان 74 والعمران ، / والزّيدين والعمرين ، وفي الجمع السالم ، نحو :
الزّيدون والعمرون ، والزّيدين والعمرين ، فهي وإن كانت زائدة « 2 » كما ترى إلّا أنها غير مصوغة في نفس الكلمة ، على سبيل اللّزوم ، بخلاف ما تقدّم .
وإنّما ذكر صاحب الكتاب « 3 » التّثنية ولم يذكر الجمع ، لأنّ هذا الجمع على حدّ التّثنية ، من حيث أنّه يسلم فيه نظم الواحد كما يسلم في التّثنية . والتّثنية في ذلك الأصل ، فلذلك استغنى بذكرها عن ذكر الجمع ، مع أنّ الحكم فيهما واحد .
هامش
( 1 ) في الأصل : لأن .
( 2 ) ش : مزيدة .
( 3 ) يريد : صاحب كتاب الملوكي .