وشموله كلّ فعل ، علاجا كان أو غير علاج ، غريزة كان أو غير غريزة . قال اللّه تعالى « 1 » :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
وقال « 2 » :
وَيَفْعَلُ [ اللَّهُ ] ما يَشاءُ .
فهو أعمّ ما يعبّر به عن الأفعال . فلذلك وزنوا به ، ليكون التعبير « 3 » صحيحا .
فإن قيل : ولم كان الميزان ثلاثيّا ، ولم يكن رباعيّا ، ولا خماسيّا ؟ قيل : لكثرة تصرّف الثلاثيّ ، ولأنه لو جعل رباعيّا ، أو خماسيّا ، لم يمكن وزن الثلاثيّ به ، إلّا بإسقاط شيء منه . فجعل ثلاثيّا ، وإذا وزن به ما فوق ذلك كرّرت اللام ، لأنّ احتمال الزيادة أسهل من احتمال الحذف ؛ ألا ترى أنّ ما حذف منه في الكلام نزر يسير ، بالنسبة إلى ما زيد فيه .
[ معنى الحرف الزائد ]
47 قال صاحب الكتاب : وينبغي / أن تعلم « 4 » أنّ معنى قولنا :
« الحروف الزوائد » إنما نريد بها « 5 » أنّها هي الحروف التي يجوز أن
هامش
( 1 ) الآية 23 من سورة الأنبياء .
( 2 ) الآية 27 من سورة إبراهيم .
( 3 ) زاد في ش : به .
( 4 ) في الأصل : « يعلم » . الملوكي : « تعلم أيضا » .
( 5 ) الملوكي : به .