تزاد في بعض المواضع ، فيقطع عليها هناك بالزيادة ، إذا قامت عليها الدلالة . ولسنا نريد أنها لا بدّ « 1 » أن تكون في كلّ موضع زائدة .
هذا محال ؛ ألا ترى أنّ « أوى » مثاله « فعل » ، وأنّ الهمزة والواو والياء التي انقلبت الألف عنها كلّها أصول ، وإن كانت « 2 » قد يمكن أن تكون في غير هذا الموضع زائدة . وهذا واضح .
قال الشارح « 3 » : كأنّ صاحب الكتاب خاف أن يفهم من قوله « حروف الزيادة » أنها تكون زوائد حيث تكون . فأوضح أمرها ، وعرّف الغرض من قولهم : حروف الزيادة . وذلك أنه إذا احتيج إلى حرف يزيدونه لم يكن إلّا من هذه الحروف العشرة .
ولو كان المراد بها أنّها لا تكون إلّا زائدة لم يحتج إلى المثال المصوغ لاعتبار الأصل من الزائد ، بل كان تحديدها وحصرها كافيا ، وكان يقال : إذا وجد حرف من هذه الحروف فاقض بزيادته من غير توقّف . وهذا بيّن الفساد . وما « 4 » أحسن ما أبان أبو عثمان عن
هامش
( 1 ) زاد في الملوكي : من .
( 2 ) ش والملوكي : كان .
( 3 ) ش : « قال شيخنا موفق الدين شارحه » . وانظر شرح المفصل 9 : 143 .
( 4 ) في الأصل : وقد .