من الزائد ، لما يبتنى على ذلك من مسائل التّصغير والتكسير وغيرهما ، احتاطوا في سمة ، ذلك بأن جعلوا « 1 » للكلم مثالا كالميزان ، قابلوا الأصل فيه بالفاء « 2 » والعين واللام . وجاؤوا بالزائد نفسه البتّة محكيّا .
ويكون نظم الحركات والسكون في المثال كنظمها في الممثّل . وذلك نحو قولك : « ضرب » ، فالضاد فاء وهي أصل أوّل ، والراء عين وهي أصل ثان ، والباء لام وهي أصل ثالث . ووزن الكلمة لذلك « فعل » . فإذا قلت : « يضرب » ، فوزن الكلمة « يفعل » ، الياء زائدة ، ولذلك لفظت بها نفسها ؛ ألا ترى أنها لا تلزم وتزول في :
ضرب وتضرب وضارب ، فصار الأصل في اصطلاح أهل هذه الصناعة عبارة عما يقابل في المثال بالفاء والعين واللام ، والزائد عبارة عما ليس / بفاء ولا عين ولا لام . وليس المعنيّ بالزائد ما لو 45 حذفته لم يختلّ معنى الكلمة . هذا محال ؛ ألا ترى أنّ الألف في « ضارب » تدلّ على الفاعل ، فلو حذفتها لزالت هذه الدّلالة . وكذلك ميم « مضروب » ، وأشباهها كثيرة .
فإن تكرّر من الأصل شيء لمعنى كرّرته في المثال المصوغ ،
هامش
( 1 ) في الأصل : بأن يجعلوا .
( 2 ) في الأصل : قالوا الأصل فيه الفاء .