الحياة للإنسان والفرس والطّائر ، لا بدّ من وجودها في كلّ واحد من هذه الأنواع ، وإن اختلفت حقائقها . وكالمادّة للمصنوعات ، نحو :
الخشب للباب والكرسيّ والسّرير وغير ذلك من الصّور ، لا بدّ من الخشب في جميع ضروب هذه الصّور . فكذلك الحروف الأصول هي مادّة لما يبنى منها من الأبنية المختلفة ، موجودة في جميعها ، من نحو :
ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب . ف « ض ر ب » « 1 » موجود في جميع هذه الأبنية . وكذلك القرب والبعد وما أشبههما « 2 » .
ومثله الذّهب « 3 » ، تصاغ منه ضروب الصّور ، نحو الحلقة والخاتم وغيرهما على ما تقدّم . الفروع كثيرة ، والأصل الذي هو الذّهب واحد ، موجود في كلّ فرع منها ، لا بدّ من ذلك ، لأنه يجري مجرى المسبّب والسّبب . فإنه « 4 » يستحيل وجود المسبّب من غير وجود السّبب . فكذلك « 5 » يستحيل وجود لفظ « ضارب » ، من غير وجود لفظ « ض ر ب » « 6 » / . ولا يستحيل وجود لفظ « ض ر ب » « 6 » 43
هامش
( 1 ) في الأصل : « ضرب » وفوقها ما أثبتنا . ش : فالضرب .
( 2 ) ش : وما أشبهها .
( 3 ) زاد في الأصل : والفضة .
( 4 ) ش : مجرى السبب والمسبب في أنه .
( 5 ) ش : فلذلك .
( 6 ) ش : ضرب .