قرأت كتابا . فأنت إذا وقفت على كلمة ( كتابا ) فإنك تقف عليها بالألف وليس بالتنوين ، وهذه الألف لا تجوز إمالتها لأنها لا يتوافر فيها شرط من الشروط السابقة ، غير أن الألف التي قبلها تمال لأن قبلها كسرة مفصولة بحرف واحد ، فتمال الألف الثانية لإمالة الألف الأولى إرادة للتناسب .
ونحو قوله تعالى :
( وَالضُّحى . وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى . )
فكلمة ( الضحى ) منتهية بألف ، لكن هذه الألف لا تجوز إمالتها لأن أصلها واو إذ أصلها ( الضحوة ) ، غير أن كلمتي ( سجى ) و ( قلى ) في آخر الآيتين التاليتين تمال الألف فيهما لأن أصلها ياء ، وعليه تجوز إمالة ألف ( الضحى ) لإرادة التناسب .
هذه هي الأسباب التي ذكرها الصرفيون لجواز إمالة الألف نحو الياء ، غير أنهم لاحظوا أنه مع توافر هذه الأسباب التي تدعو إلى الإمالة قد توجد حروف أخرى تمنع هذه الأسباب من العمل ، أي تمنع الإمالة ، وهي التي يسمونها :
موانع الإمالة :
تمنع الإمالة لسببين :
أ - حرف الراء .
ب - حروف الاستعلاء .
أ - حرف الراء : يمنع الإمالة بشرطين :
1 - أن يكون غير مكسور .
2 - أن يكون متصلا بالألف سواء أكان قبلها أم بعدها .