مثلا يناسبه الفتح لأنه يرتفع إلى الحنك فإذا أملنا الألف معه أدى إلى استثقال في النطق ، والمقصود من الإمالة التخفيف .
مانع الموانع :
عرفت الآن أن الألف تمال لأسباب معينة ، وأن هناك موانع تمنع هذه الأسباب من إمالة الألف ، غير أن هناك ما يسميه الصرفيون بمانع الموانع ، أي أن الألف تمال مع وجود موانع الإمالة ، لأن هناك مانعا آخر كف هذه الموانع ، ومانع الموانع نوعان :
1 - أن يكون سبب الإمالة في الألف نفسها ، وذلك مثل :
طاب ، زاغ : هذه الألف تجوز إمالتها لأن أصلها ياء ، ولكن قبل الأولى وبعد الثانية حرف استعلاء ، أي أن هذه الإمالة كان من المفروض أن تكون ممنوعة بسبب حرف الاستعلاء غير أن هذا المانع لا يعمل هنا لأن سبب الإمالة موجود في الألف ذاتها باعتبار أن أصلها ياء .
خاف : هذه الألف تجوز إمالتها لوجود كسرة مقدرة ، إذ أن أصل الألف واو مكسورة ( خاف أصلها خوف ) ، ومع وجود حرف استعلاء قبل الألف ، فإنها تمال لأن السبب موجود فيها نفسها .
2 - وجود راء مكسورة مجاورة ، مثل :
على أبصارهم : يوجد هنا حرف استعلاء ( هو الصاد ) قبل الألف ، أي أنه كان ينبغي أن يمنعه من الإمالة ، أي أن وجود راء مكسورة بعد الألف تمنع الصاد من العمل ، فتمال الألف .
إن كتاب الأبرار : الألف في ( الأبرار ) كان ينبغي أن تمنع من الإمالة لوجود راء مفتوحة قبلها ، لكن وجود راء مكسورة بعدها منعت الراء المفتوحة من العمل ، ولذلك تمال الألف .