تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطبيق الصرفي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الإمالة إلى الانسجام بين الأصوات في الكلام فقالوا إن « الغرض منها تناسب الأصوات وتقاربها لأن النطق بالياء والكسرة انحدار وتسفّل وبالفتحة والألف تصعّد واستعلاء » ، وبالإمالة تصير من نمط واحد في التسفل والانحدار . والآن ما أسباب الإمالة ؟

أولا : إمالة الفتحة نحو الكسرة :

قلنا إن الفتحة صائب قصير ، وهي تمال إلى صائت قصير آخر هو الكسرة لأسباب ثلاثة : 1 - تمال قبل الألف الممالة ، هكذا يقول القدماء ، بمعنى أن كلمة مثل ( كتاب ) حين تمال الألف فيها نحو الياء تمال فتحة التاء نحو الكسرة ، وأنت تعلم أن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، فلما أميلت الألف أميلت الفتحة ، غير أن الواقع العلمي لا يفرق بين الفتحة التي قبل الألف والألف ؛ لأنهما - في الحق - صوت صائت طويل ، أي أن الصوت الممال هنا هو الألف : كتاب . وسوف نعرض لأسباب إمالة الألف بعد ذلك . 2 - تمال الفتحة قبل حرف ( الراء ) بشروط : أ - أن تكون الراء مكسورة . ب - أن تكون الفتحة قبل الراء مباشرة وألا يكون الحرف المفتوح ياء ، أو أن تكون منفصلة عنها بحرف مكسور أو ساكن غير ياء . ح - أن تكون الراء في آخر الكلمة على الأغلب . أمثلة : من الكبر : تمال فتحة الباء لأنها وقعت قبل راء مكسورة في الطرف .
التطبيق الصرفي — صفحة 180 | عبده الراجحي