الإمالة إلى الانسجام بين الأصوات في الكلام فقالوا إن « الغرض منها تناسب الأصوات وتقاربها لأن النطق بالياء والكسرة انحدار وتسفّل وبالفتحة والألف تصعّد واستعلاء » ، وبالإمالة تصير من نمط واحد في التسفل والانحدار .
والآن ما أسباب الإمالة ؟
أولا : إمالة الفتحة نحو الكسرة :
قلنا إن الفتحة صائب قصير ، وهي تمال إلى صائت قصير آخر هو الكسرة لأسباب ثلاثة :
1 - تمال قبل الألف الممالة ، هكذا يقول القدماء ، بمعنى أن كلمة مثل ( كتاب ) حين تمال الألف فيها نحو الياء تمال فتحة التاء نحو الكسرة ، وأنت تعلم أن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، فلما أميلت الألف أميلت الفتحة ، غير أن الواقع العلمي لا يفرق بين الفتحة التي قبل الألف والألف ؛ لأنهما - في الحق - صوت صائت طويل ، أي أن الصوت الممال هنا هو الألف : كتاب . وسوف نعرض لأسباب إمالة الألف بعد ذلك .
2 - تمال الفتحة قبل حرف ( الراء ) بشروط :
أ - أن تكون الراء مكسورة .
ب - أن تكون الفتحة قبل الراء مباشرة وألا يكون الحرف المفتوح ياء ، أو أن تكون منفصلة عنها بحرف مكسور أو ساكن غير ياء .
ح - أن تكون الراء في آخر الكلمة على الأغلب .
أمثلة :
من الكبر : تمال فتحة الباء لأنها وقعت قبل راء مكسورة في الطرف .