الفتح والإمالة
أنت تعلم أن هناك تأثيرا يقع في الأصوات المتجاورة إذا كانت متماثلة أو متجانسة أو متقاربة ، ويقسم المحدثون تأثر الأصوات إلى نوعين :
1 - تأثر رجعي
evissergeR
وفيه يتأثر الصوت الأول بالثاني .
2 - وتأثر تقدمى :
evissergorp
وفيه يتأثر الصوت الثاني بالأول .
والفتح والإمالة صوتان صائتان ، أي يندرجان تحت ما يسميه الأوربيون
slewoV
. فالفتح هو النطق بالصوت مع فتح الفم ، وهو إما صائت قصير
llewov trohS
أي فتحة
) a (
، وإما صائت طويل
lewov gnol
أي ألف
) aa (
. والإمالة هي أن تتجه بالفتحة نحو الكسرة
) e (
وبالألف نحو الياء
) ? a (
. ومعنى ذلك أن الإمالة متحولة عن الفتح ، ولذلك اهتم القدماء - وبعض المحدثين - بموضوع الأصلية والفرعية فيهما وذهب الأكثرون إلى أن الفتح هو الأصل والإمالة فرع عليه .
ومهما يكن من أمر فإن الإمالة كانت منتشرة في لهجات عربية قديمة ، وهي تمثل مستوى من اللغة الفصحى ويقرأ بها القرآن . وهي الآن منتشرة في بعض اللهجات العربية العامية وبخاصة في لبنان .
ويطلق القدماء على ( الفتح ) أكثر من اسم ، فيسمونه أحيانا ( التفخيم ) وأحيانا أخرى ( النصب ) . ويسمون ( الإمالة ) ( الإضجاع ) أو ( البطح ) أو ( الكسر ) .
وقد تنبه القدماء إلى أن إمالة الفتحة نحو الكسرة والألف نحو الياء إنما تحدث لأسباب صوتية معينة سنعرض لها بعد قليل ، بحيث تؤدى